قال: أبو يحيى، قال: أنت أبو اعرفوني، ثم أخذ أذنه ففتلها وقال: لا تقص في مسجدنا) [1] .
ويكفيه من معرفة الناسخ والمنسوخ، أن يعرف أن دليل هذا الحكم غير منسوخ.
الشرط الخامس: المعرفة بالإجماع.
ويشترط للمجتهد أن يعرف من الإجماع مواضع الإجماع ومواضع الخلاف, ومباحثهما والمسائل مثل: حجية الإجماع، وأن المعتبر فيه اتفاق المجتهدين، وأنه لا يختص بالصحابة، وهل ينعقد الإجماع بقول الأكثر أم لا؟ والإجماع السكوتي ودلالته؟ وهل يجوز إحداث قول ثالث إذا اختلف أهل العصر على قولين أم لا؟ وإجماع أهل المدينة وحجيته، ومستند الإجماع وأقسامه، ومنكر حكم الإجماع ... الخ.
الشرط السادس: معرفة القياس.
فإن القياس مناط الاجتهاد وأصل الرأي ومنه يتشعب الفقه، فمن لا يعرفه لا يمكنه استنباط الأحكام.
الشرط الثامن: المعرفة باللغة والنحو.
ويشترط للمجتهد أن يعرف من النحو والصرف واللغة ما يمكنه من التمييز بين النص والظاهر والمجمل، والحقيقة والمجاز، والعام والخاص والمطلق والمقيد، ودليل الخطاب ومفهومه؛ لأن بعض الأحكام يتعلق بذلك، ويتوقف عليه توقفًا ضروريًا، ولأن قسمًا هامًا
(1) رواه النحاس في الناسخ والمنسوخ ص 4