فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 268

الشرط العاشر:

الاستعداد الفطري والملكة الفقهية.

وقد أضاف بعض العلماء إلى كل ما سبق، ضرورة امتلاك المجتهد استعدادًا فطريًا وملكة فقهية، وذلك بأن تكون له عقلية فقهية مع لطافة إدراك وصفاء ذهن ونفاذ بصيرة، فقد يمتلك الإنسان آلة الاجتهاد، وإذا عرضت له مسألة لم يستطع أن يجتهد فيها، كما إذا عرف اللغة وأوزان الشعر، ولم يتيسر له نظمه [1] .

الشرط الحادي عشر:

أن يستند المجتهد في اجتهاده إلى دليل، وأن يرجع إلى أصل.

وقد بوب لذلك ابن عبد البر فقال:

(باب اجتهاد الرأي على الأصول عند عدم النصوص في حين نزول النازلة) وبعد ذكره رحمه الله لبعض الآثار، قال:

(هذا يوضح لك أن الاجتهاد لا يكون إلا على أصول يضاف إليها التحليل والتحريم، وأنه لا يجتهد إلا عالم بها، ومَن أشكل عليه شيء لزمه الوقوف، ولم يجز له أن يحيل على الله قولًا في دينه لا نظير له من أصل، ولا هو في معنى أصل؛ وهو الذي لا خلاف فيه بين أئمة الأمصار قديما وحديثا فتدبره.

وقال الشافعي: لا يقيس إلا مَن جمع آلات القياس، وهي: العلم بالأحكام من كتاب الله فرضه وأدبه وناسخه ومنسوخه, وعامه وخاصه، وإرشاده، وندبه، ويستدل على ما احتمل التأويل منه بسنن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وبإجماع المسلمين فإذا لم يكن سنة ولا إجماع فالقياس على كتاب الله، فإن لم يكن فالقياس على سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن لم يكن فالقياس على قول عامة السلف الذين لا يعلم لهم مخالف، ولا

(1) ينظر: الوجيز في أصول الفقه للدكتور: عبد الكريم زيدان ص 405.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت