فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 268

فالجهل بالناس وأحوالهم وعوائدهم وعرفياتهم يؤدي إلى عدم التمييز بين محقهم ومبطلهم , فعلى هذا ينبغي له أن يكون فقيهًا في معرفة مكر الناس وخداعهم واحتيالهم وعوائدهم وعرفياتهم, فإن الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان والعوائد والأحوال [1] .

تلك أهم الشروط التي لا بد من توافرها في المجتهد , فمن ملك هذه الأدوات وتشربت بها قريحته، كان مجتهدا لأنه قد صار عنده قدرة على استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية.

رأي الإمام الشاطبي فيمن يوصف بالاجتهاد:

قال الشاطبي -رحمه الله-:

(إنما تحصل درجة الاجتهاد لمن اتصف بوصفين:

أحدهما: فهم مقاصد الشريعة على كمالها.

والثاني: التمكن من الاستنباط بناءً على فهمه فيها) [2] .

وبالجملة يقول الشاطبي: (( الاجتهاد المعتبر هو الصادر عن أهله الذين اضطلعوا بمعرفة ما يفتقر إليه الاجتهاد ) ) [3] .

(1) ينظر: إعلام الموقعين لابن القيم 4/ 223 - 224.

(2) ينظر: الموافقات للشاطبي 4/ 105.

(3) ينظر: الموافقات للشاطبي 4/ 167 بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت