فالجهل بالناس وأحوالهم وعوائدهم وعرفياتهم يؤدي إلى عدم التمييز بين محقهم ومبطلهم , فعلى هذا ينبغي له أن يكون فقيهًا في معرفة مكر الناس وخداعهم واحتيالهم وعوائدهم وعرفياتهم, فإن الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان والعوائد والأحوال [1] .
تلك أهم الشروط التي لا بد من توافرها في المجتهد , فمن ملك هذه الأدوات وتشربت بها قريحته، كان مجتهدا لأنه قد صار عنده قدرة على استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية.
رأي الإمام الشاطبي فيمن يوصف بالاجتهاد:
قال الشاطبي -رحمه الله-:
(إنما تحصل درجة الاجتهاد لمن اتصف بوصفين:
أحدهما: فهم مقاصد الشريعة على كمالها.
والثاني: التمكن من الاستنباط بناءً على فهمه فيها) [2] .
وبالجملة يقول الشاطبي: (( الاجتهاد المعتبر هو الصادر عن أهله الذين اضطلعوا بمعرفة ما يفتقر إليه الاجتهاد ) ) [3] .
(1) ينظر: إعلام الموقعين لابن القيم 4/ 223 - 224.
(2) ينظر: الموافقات للشاطبي 4/ 105.
(3) ينظر: الموافقات للشاطبي 4/ 167 بتصرف.