فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 268

هذه هي الشروط الواجب توفرها في المجتهد.

مسألة اشتراط العدالة في المجتهد:

والعدالة ليست شرطًا من أصل الاجتهاد عند أكثر أهل العلم [1] ، وإنما هي شرط في قبول فتوى المجتهد، قال ابن قدامة: (فأما العدالة فليست شرطًا لكونه مجتهدًا، بل متى كان عالمًا بما ذكرناه فله أن يأخذ باجتهاد نفسه، لكنها شرط لجواز الاعتماد على قوله، فمن ليس عدلًا لا تقبل فتياه) [2] .

القسم الثاني: الشروط اللازم توفرها في المسألة المجتَهد فيها.

ويمكن إجمالها فيما يأتي:

-أولًا:

ألا يوجد في المسألة نصٌّ قاطع ولا إجماع، وإن وجد نص فيشترط أن يكون هذا النص غير قاطع [3] .

والدليل على هذا الشرط حديث معاذ - رضي الله عنه - المشهور، حديث معاذ رضي الله عنه عندما بعثه رسول - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن قاضيا ً ومعلما ً, قال: (( كيف تقضي إذا عرض عليك القضاء ) )؟ قال: بكتاب الله، قال: (( فإن لم يكن في كتاب الله ) )قال: فبسنة رسول

(1) ينظر: روضة الناظر لابن قدامة 2/ 402.

(2) ينظر: المرجع السابق.

(3) ينظر: الخلاصة في أحكام الاجتهاد والتقليد لعلي الشحود 1/ 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت