فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 268

قال ابن الهمام: (وإذا حصل الايجاب والقبول لزم البيع ولا خيار لواحد منهما إلا من عيب أو عدم رؤية) [1] انتهى.

وقال مالك في البيعين بالخيار ما لم يتفرقا:(قلت لابن القاسم هل يكون البيعان بالخيار مالم يتفرقا في قول مالك: قال مالك لا خيار لهما وإن لم يتفرقاـ قال: قال مالك البيع كلام فإذا أوجبا البيع بالكلام وجب البيع ولم يكن لأحدهم أن يمتنع مما قد لزمه.

وقال في حديث ابن عمر ـ البيعان كل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار قال مالك ليس لهذا حد معروف ولا أمر معمول به فيه) [2] انتهى.

أدلتهم:

أدلة النافين سلكت مسلكين:

الأول: استصحاب الأصل الذي في البيوع حيث تمسّكوا به، وهو لزوم البيع، والخيار ينافي هذا الأصل ويعود عليه بالبطلان واستدلّوا على الأصل بما يلي:

1 -من الكتاب:

قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [3] .

وجه الدلالة:

(1) ينظر: فتح القدير لابن الهمام 5/ 78.

(2) ينظر: المدونة الكبرى لمالك بن أنس 4/ 188

(3) سورة المائدة آية / 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت