قال ابن الهمام: (وإذا حصل الايجاب والقبول لزم البيع ولا خيار لواحد منهما إلا من عيب أو عدم رؤية) [1] انتهى.
وقال مالك في البيعين بالخيار ما لم يتفرقا:(قلت لابن القاسم هل يكون البيعان بالخيار مالم يتفرقا في قول مالك: قال مالك لا خيار لهما وإن لم يتفرقاـ قال: قال مالك البيع كلام فإذا أوجبا البيع بالكلام وجب البيع ولم يكن لأحدهم أن يمتنع مما قد لزمه.
وقال في حديث ابن عمر ـ البيعان كل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار قال مالك ليس لهذا حد معروف ولا أمر معمول به فيه) [2] انتهى.
أدلتهم:
أدلة النافين سلكت مسلكين:
الأول: استصحاب الأصل الذي في البيوع حيث تمسّكوا به، وهو لزوم البيع، والخيار ينافي هذا الأصل ويعود عليه بالبطلان واستدلّوا على الأصل بما يلي:
1 -من الكتاب:
قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [3] .
وجه الدلالة:
(1) ينظر: فتح القدير لابن الهمام 5/ 78.
(2) ينظر: المدونة الكبرى لمالك بن أنس 4/ 188
(3) سورة المائدة آية / 1