فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 268

أن الله أمر بالوفاء بالعقود في والخيار مناف لذلك، فإن الراجع عن العقد لم يف به [1] .

نوقش:

أن المراد بإيفاء العقود ما وافق منها السنة والشرع, لا ما خالفها, والشرع أثبت خيار المجلس فيجب أن نثبته [2] .

2 -من الكتاب:

قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [3] .

وجه الدلالة:

الآية دالة على إباحة أكل المال ولم تجعل لذلك شرطًا إلا التراضي ولم تقيد ذلك الأكل بالتفرق عن مكان العقد.

إذا فالعقد يتم بمجرد التراضي، والتراضي يحصل بمجرد صدور الإيجاب والقبول، فيتحقق الالتزام من غير انتظار لآخر المجلس. [4]

(1) ينظر: بدائع الصنائع للكاساني 5/ 228، وفتح القدير لابن الهمام 5/ 81، والمجموع للنووي 9/ 184.

(2) ينظر: المحلى لابن حزم 8/ 357.

(3) سورة النساء آية / 29

(4) ينظر: فتح القدير لابن الهمام 5/ 81، وبدائع الصنائع للكاساني 5/ 228 , وبداية المجتهد ... لابن رشد 2/ 140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت