ذهب إلى الاجتهاد والقول بإباحة بيع المبيع الذي يحتاج إلى قبض قبل قبضه، سواء كان طعام أو غير طعام، مثليًّا أو غير مثلي، منقولًا أو عقارًا عثمان البتي [1]
وعطاء بن أبي رباح [2] .
وفي قول ابن قدامة السابق:
(ولم أعلم بين أهل العلم خلافًا إلا ما حكي عن البتي أنه قال: لا بأس ببيع كل شيء قبل قبضه) [3] .
يؤخذ منه هذا أن إسناد هذا القول إلى عثمان البتي صحيح أما استدلاله على مذهبه فلعل مستنده فيما ذهب إليه عموم قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} [4] ،
فهو يفيد بعمومه جواز بيع المنقول وغير المنقول قبل القبض وبعده [5] .
(1) البتي هو عثمان بن مسلم ويقال اسم جده جرموز، أبو عمرو البتي البصري، روى عن أنس والشعبي، وعبد الحميد بن سلمة ونعيم بن أبي هند. وعنه شعبة، والثوري وحماد بن سلمة، وعيسى بن يونس ويزيد بن يونس ويزيد بن زريع وغيرهم. قال الجوزجاني عن أحمد: صدوق ثقة، وقال ابن سعد: كان ثقة له أحاديث وكان صاحب رأي وفقه، وذكره ابن حبان في الثقات.
ينظر: تهذيب التهذيب لابن حجر 7/ 153 - 154.
(2) ينظر: القواعد والفوائد للعاملي في فقه الإمامية: 2/ 263 نقله عن عطاء ولم أجد من وافقه في النقل عنه.
(3) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم 10/ 170، والمغني لابن قدامة 4/ 113.
(4) سورة البقرة آية /275.
(5) ينظر: القبض صوره، وبخاصة المستجدة منها وأحكامها, إعداد /فضيلة الدكتور محمد عبد اللطيف صالح الفرفور. عضو مجمع الفقه الإسلامي الدولي , ينظر: مجلة مجمع الفقه الإسلامي الدولي العدد السادس.