(( بسم الله الرحمن الرحيم ) )
الحمد لله حمدًا لا ينفد، والشكر له شكرًا لا يحصى ولا يعد، هو أهل الثناء والمجد، عز وارتفع، وذل كل شيءٍ لعظمته وخضع، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله المبعوث رحمةً للعالمين، وحجةً على الخلائق أجمعين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه والتابعين، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين وسلم تسليمًا كثيرًا ... أما بعد
فلا يخفى ما ورد من النصوص الشرعية في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم في مدح العلم وأهله قال تعالى {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} ولا شك أن أصول الفقه من العلوم المهمة لطالب العلم الشرعي حتى يعرف ويفهم من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ما يُخَاطَبُ به من التكاليف والأوامر والنواهي فبه يعرف دلالات الألفاظ ويميز بين العام والخاص، والمطلق والمقيد، والناسخ والمنسوخ، والمنطوق والمفهوم، وغير ذلك من مباحث الأصول.
ولا شك أن من أجود ما ألف للمبتدئين في أصول الفقه كتاب الورقات في أصول الفقه للإمام الجويني رحمه الله فينصح طالب العلم المبتدئ أن يقرأ في علم أصول الفقه هذا الكتاب المختصر ويحفظه إن أمكن ويفهمه إما بشرح شيخٍ متقن أو بقراءة شروحه إن لم يجد شيخًا يأخذ عنه، ثم ينتقل إلى ما هو أعلى منه. فإن التدرج طريق متبع عند أهل العلم فمن رام المطولات في بداية الطلب صعبت عليه ولم ينتفع منها بشيء.