وقول الواحد من الصحابة ليس بحجة على غيره على القول الجديد.
الصحابي عند الأصوليين: من صحب النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنًا به مدةً تكفي عرفًا لوصفه بالصحبة، ومات على الإسلام. (انظر كتاب أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله ص 162) وأما مجرد الرؤية فلا تكفي لأن يكون فقيهًا مجتهدًا يحتج بقوله، وأما عند المحدثين فمجرد الرؤية مع الإيمان تكفي في الوصف بالصحبة.
والمراد بقول الصحابي / مذهبه الذي قاله أو فعله ولم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
وينقسم قول الصحابي إلى أربعة أقسام:
الأول / قول الصحابي فيما لا مجال للرأي فيه كالعبادات ونحوها فهو حجة بإجماع الأئمة الأربعة لأنه لا بد أن يكون قد سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم فلا مجال للاجتهاد فيها لأن العبادات توقيفية.
الثاني / قول الصحابي الذي اشتهر ولم يخالفه غيره، وهو (الإجماع السكوتي) وتعرف الشهرة بعموم البلوى أو بكون قائله من الخلفاء أو بمعرفة أنه قاله في مجمعٍ كبير ونحو ذلك فهو حجة.
الثالث / قول الصحابي الذي خالفه فيه غيره من الصحابة، فقال الأصوليون