الصفحة 104 من 146

وأما الأخبار: فالخبر ما يدخله الصدق والكذب. والخبر ينقسم إلى قسمين: آحاد ومتواتر. فالمتواتر ما يوجب العلم، وهو أن يروي جماعة لا يقع التواطؤ على الكذب من مثلهم إلى أن ينتهي إلى المخبر عنه، ويكون في الأصل عن مشاهدة أو سماع لا عن اجتهاد.

قوله (وأما الأخبار: فالخبر ما يدخله الصدق والكذب) أي: يحتمل الصدق والكذب، لكن يردُ على هذا التعريف أن من الأخبار ما لا يدخله الكذب كخبر الله تعالى وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم، ومنها ما لا يدخله الصدق كخبر مدعي الرسالة بعد محمدٍ صلى الله عليه وسلم ولو أضاف كلمة (لذاته) لزال هذا الإيراد بخروج المُخْبِرْ وبقاء الخبر فالخبر في ذاته يحنمل الصدق والكذب، فإن طابق الواقع فهو صدق، وإن خالفه فهو كذب.

قوله (والخبر ينقسم إلى قسمين) باعتبار وصوله إلينا (آحاد ومتواتر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت