فالمتواتر ما يوجب العلم) أي اليقين، وما أوجب العلم أوجب العمل فعلًا أو تركًا (وهو أن يروي جماعة لا يقع التواطؤ على الكذب من مثلهم إلى أن ينتهي إلى المخبر عنه، ويكون في الأصل عن مشاهدة أو سماع لا عن اجتهاد)
المتواتر لغةً: من التواتر وهو التتابع، ومنه تواتر المطر أي: تتابع نزوله.
واصطلاحًا عرفه المصنف بقوله: وهو أن يروي جماعة لا يقع التواطؤ على الكذب من مثلهم إلى أن ينتهي إلى المخبر عنه ويكون في الأصل عن مشاهدةٍ أو سماع لا عن اجتهاد.
قوله (أن يروي جماعة) اختلف في العدد المطلوب حتى يحكم بتواتر الخبر ما بين العشرة إلى الأربعين وقيل غير ذلك والصحيح أن ذلك يرجع إلى العرف فمتى حكم العرف بانتشار الخبر فذلك هو الخبر المتواتر.
قوله (لا يقع التواطؤ على الكذب من مثلهم) أي لا يمكن عادةً أن يقع الاتفاق على الكذب منهم لتفرقهم أو لغير ذلك من الأسباب.
قوله (إلى أن ينتهي إلى المخبر عنه) أي يستمر هذان الشرطان في جميع طبقات السند إلى أن يصل إلى المُخْبَرِ عنه.