ومثال البدل قوله تعالى (( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) )فقوله (( من استطاع إليه سبيلًا ) )بدل من الناس وهي صفة لمن يجب عليه الحج منهم.
والمقيد بالصفة يحمل عليه المطلق، كالرقبة قيدت بالإيمان في بعض المواضع، وأطلقت في بعض المواضع فيحمل المطلق على المقيد.
هناك فرقٌ بين التخصيص والتقييد فالتخصيص للعام والتقييد للمطلق، والعلماء يفرقون بين العام والمطلق، فيجعلون العموم في الأفراد، والإطلاق في الأوصاف وحينئذٍ يكون التخصيص يختص بتقليل الأفراد، والتقييد يختص بتقليل الأوصاف. فإذا قلنا (قام القوم إلا زيدًا) فزيد فردٌ من أفراد القوم وليس هو صفةً للقوم، وحينئذٍ يكون من باب تخصيص العموم، بخلاف ما لو قلنا (أعتق رقبةً مؤمنة) فهنا مؤمنة صفة للرقبة وليست فردًا من أفرادها وحينئذٍ تكون من باب تقييد المطلق.
ومن الفروق أن العام يشمل جميع الأفراد بلا حصر نحو (أكرم الطلاب) فيشمل جميع الطلاب. ولذلك قالوا: إن عموم العام شمولي. وأما المطلق فيخص فردًا بلا تعيين نحو (أكرم طالبًا) فكل طالبٍ يقوم مقام الآخر ولذلك قالوا إن عموم المطلق بدلي، فإذا أكرمت أي طالبٍ في الفصل فقد أديت الأمر.
ومن الفروق أن العام يصح الاستثناء منه استثناءً متصلًا فتقول (أكرم الطلاب إلا زيدًا) ولا يصح الاستثناء من المطلق استثناءً متصلًا فلا يصح أن تقول (أكرم طالبًا إلا زيدًا)
ومن الفروق أن المطلق لا يأتي إلا نكرة وأما العام فقد يأتي نكرة وقد يأتي معرفة فمثال مجيئه نكرة (لا رجل في الدار) ومثال مجيئه معرفة (أكرم