الصفحة 70 من 146

واعلم أن الشريعة لم يبق فيها مجملٌ إلا بُيِّن كما قال تعالى {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} (44) سورة النحل وقد بلَّغ النبي صلى الله عليه وسلم أحسن البلاغ وأبينه فإن وقع للمجتهد شيء من ذلك فيكون لعدم اطلاعه على المبين لا لعدم وجوده.

والنص ما لا يحتمل إلا معنى واحدًا.

النص لغةً: الظهور ومنه سمي كرسي العروسة منصة لظهورها عليه.

اصطلاحًا / ما لا يحتمل إلا معنىً واحدًا كقوله تعالى {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ} (29) سورة الفتح

وقيل: ما تأويله تنزيله.

أي يفهم تفسيره بمجرد نزوله لوضوحه، والتعريف الأول أدق لأن الأخير يدخل فيه الظاهر فإنه يفهم المعنى الظاهر بمجرد السماع.

وهو مشتق من منصة العروس وهو الكرسي. لارتفاعه وظهوره. والظاهر أن الصحيح العكس وأن منصة العروس مشتقة من النص لا أن النص هو المشتق منها، لأن (مِنَصَةَ) اسم آلة والآلة تشتق من المصدر.

والظاهر ما احتمل أمرين أحدهما أظهر من الآخر.

الظاهر لغة / خلاف الباطن وهو الواضح يقال ظهر الأمر إذا اتضح وانكشف.

اصطلاحًا / هو ما احتمل أمرين أحدهما أظهر من الآخر.

نحو قول النبي صلى الله عليه وسلم (توضئوا من لحوم الإبل) فيحتمل أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت