الصفحة 21 من 146

في النهار).

والجهل تصور الشيء على خلاف ما هو به. في الواقع كأن يقول (الشمس تطلع ليلًا)

والجهل نوعان: بسيط ومركب.

فالجاهل البسيط هو الذي لا يدري ويدري أنه لا يدري فلو سئل عن تعريف الفاعل في النحو قال: لا أدري. فهذا جهله بسيط.

وأما الجاهل المركب فهو الذي لا يدري ولا يدري أنه لا يدري فلو سئل عن الفاعل قال هو من وقع عليه الفعل.

وأما صاحب العلم فيقول: الفاعل هو من وقع منه الفعل، أو قام به.

ويطلق الجهل على من عرف الحق فخالفه كما قال تعالى {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ} [سورة النساء، الآية: 17] قال أهل العلم: كل من عصى الله فهو جاهل وإن كان عارفًا بالحكم.

ينقسم العلم إلى قسمين: ضروري ونظري. وقد بينها المصنف فقال:

والعلم الضروري ما لم يقع عن نظر واستدلال.

هذا القسم الأول / العلم الضروري: وهو ما لا يحتاج إلى بحثٍ وتقصٍ واستدلال بل هو معلومٌ لكل أحد كالعلم بأن النار حارة، وأن الثلج بارد، وأن الكعبة قبلة المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت