(237) سورة البقرة لتردده بين الولي والزوج.
أو كان الاشتراك في مرجع الضمير كقوله تعالى {يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ} (6) سورة الإنشقاق فالهاء في (فملاقيه) قد يعود إلى الرب أي فيلاقي ربه وقد يعود إلى الكدح أي فيلاقي عمله وكدحه.
2 -إبهام اللفظ كقوله تعالى {فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ} (37) سورة البقرة فالكلمات مبهمة تحتاج إلى بيان ولذا بينها الرب جل وعلا في قوله تعالى {قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} (23) سورة الأعراف
3 -النقل من المعنى اللغوي إلى مصطلح شرعي كالصلاة والزكاة والصيام ونحو ذلك فقد علمنا أنه لا يراد بها المعنى اللغوي وإنما يراد بها معنى شرعي فنحتاج إلى معرفة المراد منها ولذلك بينته نصوص الوحيين.
اختلف العلماء فيه على قولين:
القول الأول / يجب التوقف فيه حتى يرد ما يبينه وهو قول الأكثر فإن كان الإجمال في كلام الشارع بحثنا عن مبيِّن له في كلام الشارع فإن لم نجد بحث المجتهد عن مبيِّن له في علل الأحكام ومقاصد الشريعة.
القول الثاني / يجب العمل به وهو قول الغزالي والسمعاني والماوردي وغيرهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذًا إلى اليمن وكان فيما قال له (أعلمهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم) متفق عليه فأوجب عليهم الالتزام بالزكاة قبل بيانها فدلَّ على أن المجمل يجب العمل به قبل بيانه.