قد صدقناه في روايته عن النبي صلى الله عليه وسلم وحينئذٍ يجب العمل بما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم وترك من خالفه ولو كان هو الراوي نفسه لاحتمال أنه نسي أو حمله على غير مقصود الشارع أو خالفه لدليل أقوى عنده وهو أضعف عندنا أو لغير ذلك من الأسباب فلا يترك الحديث لأجل ذلك.
3 -زيادة الثقة مقبولة سواءً تعدد المجلس الذي ذُكِرَ الحديث فيه أو لم يتعدد لأنه لو انفرد بحديثٍ قُبِلْ فكذلك زيادته، والآخَرُ لم ينكر عليه ومجرد عدم ذكره للزيادة لا يدل على الإنكار لاحتمال أنه ترك ذكرها لأسبابٍ أُخر.
4 -مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه يعتبر شذوذًا فلا تقبل روايته في ذلك.
5 -إذا أجمعت الأمة على مخالفة رواية الثقة فحينها نعلم أن الحديث منسوخ لأن الأمة لا تجتمع على ضلالة، وأما مخالفة الأكثرية فغير معتبرة مع ثبوت الحديث.
6 -لا قياس مع وجود النص ولو كانت رواية آحاد.
وأما القياس: فهو رد الفرع إلى الأصل في الحكم بعلة تجمعهما. وهو ينقسم إلى ثلاثة أقسام: قياس علة، وقياس دلالة، وقياس شبه. فقياس العلة: ما كانت العلة فيه موجبة للحكم. وقياس الدلالة: هو الاستدلال بأحد النظيرين على الآخر، وهو أن تكون العلة دالة على الحكم، ولا تكون موجبة للحكم. وقياس الشبه هو الفرع المتردد بين أصلين فيلحق بأكثرهما شبهًا به ولا يصار إليه مع إمكان ما قبله.
القياس هو الدليل الرابع من أدلة الشرع المتفق عليها ولا عبرة بخلاف الظاهرية ومن تبعهم فإن الصحابة قد أجمعوا على إثباته حكمًا شرعيًا في