الصفحة 3 من 146

الورقات مؤلف عظيم النفع كثير الفائدة في بابه ألفه شيخ الشافعية في زمانه أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد الجويني، نسبة إلى (جوين) من نواحي نيسابور، ولد سنة 419 هـ وتفقه على والده في صباه، ورحل إلى بغداد ثم إلى مكة وجاور بها أربع سنين، وذهب إلى المدينة فأفتى ودرس فلقب بإمام الحرمين، ثم عاد إلى نيسابور فبنى له الوزير نظام الملك المدرسة النظامية فدرس فيها وكان يحضر دروسه أكابر العلماء.

وكان أبو المعالي في بداية أمره على مذهب أهل الكلام في باب الأسماء والصفات من المعتزلة والأشاعرة، وكان كثير المطالعة لكتب أبي هاشم المعتزلي، قليل المعرفة بالآثار فأثر فيه مجموع الأمرين، لكنه رجع إلى مذهب السلف كما نقل ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله. (الفتاوى 2/ 494)

وقد ورد عن أبي المعالي نفسه ما يدل على رجوعه حيث قال في رسالته النظامية (والذي نرتضيه رأيًا، وندين الله به عقدًا، اتباع سلف الأمة، فالأولى الإتباع، والدليل السمعي القاطع في ذلك أن إجماع الأمة حجة متبعة وهو مستند معظم الشريعة. .) (سير أعلام النبلاء 18/ 468)

مات أبو المعالي سنة 478 هـ بنيسابور رحمه الله، وله عدة مؤلفات في أصول الدين والفقه والخلاف وأصول الفقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت