الصفحة 31 من 146

والأمر استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب.

قوله (استدعاء الفعل) أي طلب إيجاده، وبهذا يخرج النهي لأنه استدعاء الترك لا الإيجاد، ويخرج المباح لأنه ليس فيه استدعاء بالفعل أو الترك.

وقوله (بالقول) أي باللفظ لا بالإشارة والكتابة وغيرهما وهذا في رأي المؤلف وكثير من أهل الأصول، ولكن الصحيح أن الأمر يحصل بكل ما دلَّ عليه سواءً بالقول أو الكتابة أو الإشارة المفهمة.

وقوله (ممن هو دونه) أي لا بد أن يكون الآمر أعلى رتبةً من المأمور، فإن كان مساوٍ له فهو التماس. أو كان فوقه فهو دعاء وسؤال.

وقوله (على سبيل الوجوب) لا على سبيل الندب والإباحة، ولعل المؤلف يرى أن المندوب ليس مأمورًا به لعدم وجوبه، والصحيح أن المندوب مأمور به لأنه طاعة إجماعًا والطاعة فعل المأمور به ولو كان غير واجب، فالصحيح أن الأمر يكون أمر إيجاب وأمر استحباب.

وصيغته: افعل.

صيغ الأمر

الأول / فعل الأمر نحو قوله تعالى {وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} (43) سورة البقرة وقول النبي صلى الله عليه وسلم (خذوا عني مناسككم) وقوله (صلوا كما رأيتموني أصلي) .

الثاني / المضارع المقرون بلام الأمر نحو قوله تعالى لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت