وتقييده بالتفرق في صيام التمتع وإطلاقه في قضاء رمضان فلا يحمل المطلق على أحد القيدين لتعارضهما.
وإذا أمكن الترجيح بين القيدين المتعارضين فإنه يصار إلى الترجيح كحديث غسل الإناء من ولوغ الكلب سبعًا إحداهن بالتراب فإنه قد ورد في رواية (أولاهن) وفي أخرى (أخراهن) ويمكن الترجيح بين الروايتين فيصار إلى الترجيح.
الرابع / أن لا يوجد قرائن تمنع من حمل المطلق على المقيد كحديث (من لم يجد نعلين فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين) متفق عليه قاله النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة وقال في مكة (من لم يجد نعلين فليلبس الخفين) متفق عليه ولم يشترط القطع فقال أحمد وغيره: إن المقيد منسوخ بالمطلق لأنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة وأكثر الحجاج لم يكونوا معه بالمدينة كأهل اليمن ونجد فلما لم يبين لهم هذا القيد مع حاجتهم إلى معرفته عُلٍمَ أنه منسوخ.
ويجوز تخصيص الكتاب بالكتاب، وتخصيص الكتاب بالسنة، وتخصيص السنة بالكتاب، وتخصيص السنة بالسنة، وتخصيص النطق بالقياس، ونعني بالنطق قول الله تعالى وقول الرسول صلى الله عليه وسلم.
لما فرغ من بيان المخصصات المتصلة وذكر المطلق والمقيد ضمنًا شرع في بيان المخصصات المنفصلة، وهي التي تستقل بنفسها وهي كثيرة وذكر منها المصنف الكتاب والسنة والقياس فقال (ويجوز تخصيص الكتاب بالكتاب)