كقوله تعالى {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ} (228) سورة البقرة فعموم المطلقات في هذه الآية مخصوص بقوله تعالى {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} (4) سورة الطلاق ومخصوص أيضًا بقوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} (49) سورة الأحزاب
(وتخصيص الكتاب بالسنة) كتخصيص آيات المواريث {يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ ... } (11) سورة النساء مخصوص بحديث (لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم) متفق عليه وحديث (ليس لقاتل ميراث) رواه بن ماجة وصححه الألباني في صحيح الجامع حديث رقم (5420) وحديث (لا نورث) أي الأنبياء متفق عليه وكتخصيص قوله تعالى (( وأحل لكم ما ورآء ذلكم ) )بحديث (لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها) أخرجاه في الصحيحين
(وتخصيص السنة بالكتاب) كتخصيص قول النبي صلى الله عليه وسلم (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ... ) متفق عليه بقوله تعالى {قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} (29) سورة التوبة فيكف عنهم ولو لم يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.
(وتخصيص السنة بالسنة) كتخصيص قوله صلى الله عليه وسلم (فيما سقت السماء والعيون العشر) رواه البخاري بقوله صلى الله عليه وسلم (ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة) متفق عليه فالأول عام في وجوب الزكاة في القليل والكثير والثاني يخرج القليل.
(وتخصيص النطق بالقياس) كقوله تعالى {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ} (2) سورة النور وقول النبي صلى الله عليه وسلم (البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام) فتخصص بقياس العبد على الأمة في تنصيف العذاب