ومعنى استصحاب الحال الذي يحتج به: أن يستصحب الأصل عند عدم الدليل الشرعي.
الاستصحاب لغة: طلب الصحبة.
اصطلاحًا / هو الحكم بثبوت أمرٍ أو نفيه في الزمن الحاضر بناءً على ثبوته أو نفيه في الزمن الماضي لعدم الدليل على تغيره. (أصول الفقه للزحيلي ص 859)
أنواع الاستصحاب
النوع الأول / استصحاب البراءة الأصلية أو العدم الأصلي، وهي براءة ذمة الإنسان من التكاليف الشرعية والحقوق المالية ونحوها حتى يقوم دليل على شغل ذمته بذلك. فمن ادعى على شخص بدينٍ مثلًا، فنقول عليك البينة لأن الأصل براءة ذمته من الدين. وهذا الذي ذكره المصنف.
النوع الثاني / استصحاب الحكم الثابت أو الثبوت الأصلي، وهو أن ما ثبت في ذمة الإنسان من التكاليف الشرعية والحقوق المالية ونحوها فالأصل ثبوته وبقاءه ولا ينتقض إلا بدليل، كالمتطهر يشك أنه أحدث فيقال له استصحب الحكم الثابت وهو الطهارة ودع الشك وهو الحدث حتى يقوم دليل على وجوده. وهكذا النكاح وعقد الملكية فالأصل بقاءهما بعد ثبوتهما حتى يرد دليل على نقضهما فلو ادعت الزوجة الطلاق وأنكر الزوج فالقول قوله حتى تأتي الزوجة ببينة لأن الأصل بقاء عقد النكاح.
النوع الثالث / استصحاب الدليل الذي يحتمل المعارض حتى ثبوت المعارض كاستصحاب النص الذي يحتمل النسخ حتى يثبت نسخه، واستصحاب العموم الذي يحتمل تخصيصه حتى يثبت المخصص.