أي ومن شروط حكم الأصل أن يكون تابعًا للعلة في النفي وهو العدم وفي الإثبات وهو الوجود فمتى وجدت العلة وجد الحكم ومتى انتفت انتفى الحكم، فإن كان الحكم معللًا بأكثر من علة كتعليل حرمة النكاح بالقرابة والصهر والرضاع اشترط انتفاء جميع العلل حتى ينتفى الحكم.
(والعلة هي الجالبة للحكم) أي بسببها وجد الحكم فبسبب السكر في الخمر مثلًا وجد التحريم. ولولا السكر لم يوجد التحريم. فالله جل وعلا قد جعل هذه العلة هي مناط هذا الحكم فيوجد بوجودها ويعدم بعدمها.
(والحكم هو المجلوب للعلة) أي هو الذي نتج عن وجود هذه العلة فهي التي تسببت في وجوده لمناسبتها له.
وأما الحظر والإباحة فمن الناس من يقول: إن أصل الأشياء على الحظر إلا ما أباحته الشريعة. فإن لم يوجد في الشريعة ما يدل على الإباحة يتمسك بالأصل