والخارج عن القاعدة العامة ليس مطردًا.
قال (ومن شرط العلة أن تطرد في معلولاتها فلا تنتقض لفظًا ولا معنى) .
معنى الاطراد: أنه كلما وجدت العلة في صورةٍ من الصور وجد معها الحكم كالسكر فكلما وجد في شيءٍ وجد معه التحريم.
وقوله (في معلولاتها) أي الأحكام المعللة بها كتحريم الخمر معلل بالسكر.
وقوله (فلا تنتقض) الانتقاض عكس الاطراد وهو أن توجد العلة في صورةٍ من الصور ولا يوجد معها الحكم فهنا يبطل القياس عليها مثل تعليل القصاص بالقتل فينتقض بقتل الخطأ فإنه لا يوجب القصاص لكن لو قيل العلة (القتل العمد العدوان) لاطردت، ولا تنتقض بقتل الوالد لولده على الصحيح لأن تخلف الحكم إذا كان لمانعٍ فلا تنتقض به العلة وهنا منع من تأثير العلة مانعٌ وهو الأبوة فهذا تخصيصٌ وليس بنقض لأنه كلما وجد (القتل العمد العدوان) في غير الأبوة وجد القصاص.
وقوله (لفظًا ولا معنى) العلة لا تكون إلا معنى أي صفة واللفظ دالٌ عليها ولو توقف عند (فلا تنتقض) لكان أولى لأن هذه الزيادة توهم أنه قد ينتقض معنى العلة ولا ينتقض لفظها وليس بصحيح فمتى انتقض معنى العلة انتقض لفظها فلا يصح أن نقول في المثال المتقدم مثلًا أن (القتل) منتقضٌ معنى ثابتٌ لفظًا.
قال (ومن شرط الحكم أن يكون مثل العلة في النفي والإثبات)