وقد أُختُلِفَ فيه فقال الحنفية: لا يحمل المطلق على المقيد، ولكنهم اشترطوا العدالة بأدلةٍ أُخر. وقال بعض الشافعية والحنابلة: يحمل المطلق على المقيد.
الحالة الرابعة / أن يتحد السبب ويختلف الحكم كقوله تعالى في الوضوء {وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} (6) سورة المائدة وقوله في التيمم {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ} (43) سورة النساء فالسبب إرادة التطهر ورفع الحدث والحكم في الآية الأولى الوضوء وفي الثانية التيمم وقد اختلف أهل العلم في هذا النوع فقال بعض الشافعية: يحمل المطلق على المقيد فيمسح المتيمم يديه إلى المرفقين، وقال الجمهور لا يصح هذا لاختلاف الحكم. (أصول الفقه للسلمي ص 353) وقد ورد في السنة أن المسح إلى الكفين.
شروط حمل المطلق على المقيد
الأول / أن يكون التقييد والإطلاق بالأدلة الشرعية كالكتاب والسنة والإجماع والقياس ولا يصح بالأدلة الباطلة كالعقل والذوق والرؤى.
الثاني / أن يكون القيد في الصفات كتقيد الرقبة بأن تكون مؤمنة، ولا يكون القيد في الأحكام كزيادة عضو في الوضوء والتيمم.
الثالث / أن لا يعارض بقيدٍ آخر كتقييد الصيام بالتتابع في كفارة الظهار