الصفحة 103 من 146

وأدلتهم كما يلي:

1 -أن الصحابة ليسوا بمعصومين من الخطأ إذا لم يجمعوا، وقول من لا تثبت عصمته لا يكون حجة.

2 -أنه قد أثر عن بعض التابعين مخالفة آحاد الصحابة ولم ينكر عليهم بقية الصحابة مخالفتهم تلك، وإذا جاز للتابعي مخالفة قول الصحابي فيجوز لغير التابعي.

3 -أن حديث (خير الناس قرني ... ) لا يدل على حجية قول الواحد إذا انفرد بدليل أن التابعين خيرٌ ممن بعدهم بنص الحديث ومع هذا لم يقل أحد بحجية قول التابعي إذا انفرد.

4 -وأما احتمال أن يكون قوله رواية لا يوجب الاحتجاج به لأن الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال سقط الاستدلال به.

والراجح أن قوله ليس بحجة بل هو رأي لكن ينبغي أن يعلم أن قول الواحد من الصحابة مقدمٌ على قول الواحد من غيرهم واعتقد أنه ليس ثمة خلافٍ في هذا، ولكن لو فرض أن جمعًا من التابعين خالفوا الصحابي فحينئذٍ لا يكون قوله حجة، ولا ينبغي أن يتجاوز هذا عصر التابعين لأنه وإن لم يشتهر في عهد الصحابة فلابد أن يشتهر في عهد التابعين وسكوتهم عن مخالفة قوله يدل على إجماعهم السكوتي على العمل به والإجماع حجة بالاتفاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت