: ليس بحجة ولكن لا يخرج الفقيه عن أحد القولين بل يأخذ بالأقرب إلى الدليل.
الرابع / قول الصحابي فيما للرأي فيه مجال ولكن لم يشتهر ولم يعرف له من الصحابة مخالف فهذا هو محل النزاع فقد اختلف العلماء فيه على قولين:
القول الأول / أنه حجة وهو قول أبي حنيفة ومالك وأحمد والشافعي في القديم ورجحه بن القيم وغيره.
وأدلتهم كما يلي:
1 -ثناء الرب جل وعلا على الصحابة في آياتٍ عديدة يدل على أنهم ثقات عدول وأن أقوالهم حجة في الشرع.
2 -ثناء النبي صلى الله عليه وسلم عليهم وقوله (خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ... ) أخرجاه في الصحيحين يقتضي تقديم اجتهاداتهم على اجتهادات غيرهم.
3 -أنهم حضروا التنزيل وجالسوا النبي صلى الله عليه وسلم وسمعوا منه بلا واسطة فهم أعلم بالكتاب والسنة من غيرهم ولو جهلوا شيئًا لسألوا عنه النبي صلى الله عليه وسلم.
4 -أنه يحتمل أن الصحابي سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم ولكن لعله منعه من رفعه أسباب فحينئذٍ يقدم على الاجتهاد الذي لم يدخله هذا الاحتمال.
القول الثاني / أنه ليس بحجة، وهو قول الشافعي في الجديد ورواية عن أحمد واختيار الغزالي والجويني والآمدي وترجيح الشيخ عياض بن نامي السلمي (أصول الفقه ص 166)