الصفحة 100 من 146

المسألة.

القول الثالث / التفريق بين القاضي ومن عداه فإذا كان الذي قال في المسألة قاضيًا فلا يعتبر سكوت الباقين دليلًا على موافقتهم له لأنه قد جرت العادة أن العلماء يحضرون مجلس القضاء ولا يعارضون القاضي فيما حكم به ولو خالف ما ذهبوا إليه، وأما في الإفتاء والدروس ونحوها فجرت العادة بالمعارضة فيما لم يتفقوا عليه فيكون حينئذٍ السكوت علامة الموافقة فيكون دليلًا.

ويجاب: بأن سكوته في مجلس القضاء لا يمنع من اعتراضه في غير مجلس القضاء وإنكار المنكر وبيان الحق للناس واجب فلو كان غير موافقٍ للقاضي لبين ذلك لطلابه وخاصته على الأقل فلمَّا لم يفعل دلَّ على موافقته وعدم اعتراضه وهذا يجعل الإجماع السكوتي حجة.

الراجح / القول الأول لقوة أدلتهم وسلامتها من المعارضة، ولأنه لو اشترط أن يصرح كل مجتهد برأيه في المسألة لم يوجد إجماع لتعذر ذلك، لأن المعتاد أن كبار العلماء هم الذين يصرحون برأيهم فإن وافقهم البقية سكتوا وإلا أنكروا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت