فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 61

للعدول، و لكنها تعتبر خطيئة أخلاقية تنقص بصاحبها إذا أفصح عنها و تهوي به بين قومه و من حوله، و فيها من تأنيب الضمير ما لا يخفى.

و القول بها لا يتعارض مع التسليم بالعقاب على التحريض مثلا أو الاتفاق الجنائي أو مجرد التهديد، لأن هذه الأخيرة لها كيانها المادي المتمثل في الكتابة أو الإشارة أو الكلام، لأنه إذا برز التفكير وراء هذه النية على الإجرام إلى الواقع، فالقانون يعاقب عليه باعتباره جريمة خاصة و ذلك في صورة الاتفاق أو التحريض ... أو المساعدة أو التهديد.

1 -الاتفاق:

و هو اتفاق شخصين أو أكثر على فعل إجرامي يقوم به جميعهم، و قد عاقب على ذلك القانون الجزائري في مادته 176 و 177 من قانون العقوبات، و القانون اللبناني في نص المادة 270 من قانون العقوبات اللبناني، ... و القانون المصري في نص المادة 48 من قانون العقوبات المصري بقولها:"يوجد اتفاق جنائي كلما اتحد شخصان فأكثر على ارتكاب جناية أو جنحة ما أو على الأعمال المجهزة أو المسهلة لارتكابها، و يعتبر الاتفاق جنائيا سواء كان الغرض منه جائزا أم لا إذا كان ارتكاب الجنايات أو الجنح من الوسائل التي لوحظت في الوصول إليه".

و الظاهر أن القانون يعاقب على مجرد الاتفاق المبدئي السابق على ارتكاب الجريمة، كما يلاحظ أن الاتفاق الجنائي بغرض ارتكاب مخالفة غير معاقب عليه.

و يعاقب القانون كذلك على الاتفاق مطلقا سواء أكان على ارتكاب الفعل أو على الأعمال التحضيرية التي من شأنها أن توصل إلى الوقوع في الجريمة.

2 -التهديد بارتكاب الجرائم:

و التهديد كذلك جريمة قائمة بذاتها لما يترتب عليها من زعزعة استقرار الناس في حياتهم و معاشهم، ... و هذه الجريمة معاقب عليها في التشريع الجزائري في المواد 284، 285، 286 و 287 من قانون العقوبات.

و تعاقب كذلك القوانين العربية على هذه الجريمة مثل القانون المصري في المادة 327 من قانون العقوبات المصري، و القانون اللبناني في المادة 573 قانون عقوبات لبناني.

3 -التحريض على ارتكاب الجرائم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت