فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 61

المبحث الخامس: المقارنة بين المحاولة في الفقه و الشريعة و الاجتهاد القضائي الجزائري

على ضوء المباحث السابقة و التي درسنا فيها نظرة كل من الفقه و الشريعة و الاجتهاد القضائي لجريمة الشروع فوجدنا بعض نقاط التشابه و التطابق و بعض نقاط الاختلاف و هذا ما سنحاول تسليط الضوء عليه في هذا المبحث.

المطلب الأول: أوجه الشبه

تناولت كل من الشريعة السمحاء و الفقه و الاجتهاد جريمة الشروع و هذه الدراسة التقت في نقاط كثيرة بدءا بالمراحل السابقة للشروع و من حيث الأركان و الصور الخاصة للشروع و كذا من حيث تسليط العقوبة المقدرة قانونا و شرعا.

الفرع الأول: من حيث المراحل السابقة على المحاولة

تعد مرحلة العزم و التصميم أول خطوة يمر بها الجاني قبل تنفيذ مشروعه الإجرامي ثم ينتقل إلى المرحلة التحضيرية التي يعد فيها عدته و يحضر آلاته و وسائله لتسهيل مهمته.

و قد اتفقت نظرة كل من الفقه و الشريعة السمحاء في هاتين المرحلتين اللتان تعدان حجر الأساس بالنسبة للمشروع الإجرامي الذي أراد الجاني إخراجه إلى أرض الواقع.

و اتفقت كذلك في عدم العقاب على هاتين المرحلتين و هي قاعدة عامة في الشريعة أما في القانون فهناك استثناءات واردة على القاعدة العامة.

غير أنه بالنسبة للاجتهاد القضائي فلم نتمكن من معرفة موقفه في المراحل السابقة للشروع لعدم عثورنا على اجتهادات للمحكمة العليا في هذا الشأن.

الفرع الثاني: من حيث أركان المحاولة

اتفقت الشريعة و الفقه الجنائي و كذلك الاجتهاد القضائي في مسألة أركان الشروع من خلال وجود ركن مادي يتمثل في البدء في تنفيذ النشاط الإجرامي و توافر الركن المعنوي و هو القصد الجنائي للفاعل زيادة إلى وقف التنفيذ أو خيبته، إلا أن الفقهاء انقسموا فيما تعلق بركن البدء في التنفيذ إلى فريقين: أنصار مذهب مادي ... و يرون أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت