فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 61

لتشجيعه على الامتناع على الفساد في الأرض في حين المجرم العادي شخص مقدور عليه دائما و ليس ثمة ما يدعو إلى إسقاط العقوبة عنه بالتوبة، بل أن العقوبة هي الزاجرة له عن الجريمة.

و يستخلص من موقف أنصار هذه النظرية أن عدول الجاني عن إتمام جريمته تائبا راجعا إلى الله تعالى لا يمنع عن العقوبة كلما اعتبر فعله معصية.

-النظرية الثالثة و هي نظرية ابن تيمية و تلميذه ابن القيم و هما من الحنابلة و يقولون بأن التوبة تطهر المعصية و تسقط العقوبة في الجرائم الماسة بحقوق الله تعالى.

و يترتب على هذه النظرية أن من عدل عن إتمام جريمته تائبا تسقط عنه العقوبة إذا كانت الجريمة مما يمس حقوق الله عز وجل، أي حقا من حقوق الجماعة ما لم يطلب الجاني بنفسه أن يعاقب، أما إذا كانت الجريمة مما يمس حقوق الأفراد فلا تسقط بالعقوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت