فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 67

وقال ابن الأعرابي: المسكين هو الفقير وهو الذي لا شيء له فجعلهما سواء.

والمسكين الذليل المقهور وإن كان غنيًا [1] . . قال تعالى: {وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ} [2] .

الفقير والمسكين عند الفقهاء

ومعنى الفقير والمسكين عند الفقهاء لا يختلف كثيرًا عن معناه عند أهل اللغة.

جاء في البناية: الفقير من له أدنى شيء، والمسكين من لا شيء له. كما جاء أيضًا فيه عن أبي حنيفة: أن الفقير الذي لا يسأل، والمسكين الذي يسأل، وقيل الفقير الزمن المحتاج، والمسكين الصحيح المحتاج.

وروى الحسن عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - أن الفقير الذي يسأل ويظهر الفقارة وحاجته إلى الناس.

والمسكين هو الذي يسأل ولا يعطي وبه زمانة، قال تعالى: {أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ} [3] .

وروي عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - أنه قال: إن الفقير المذكور في الآية هو المحتاج الذي لا يسأل ولا يطرق على الأبواب، والمسكين الذي يسأل.

وجاء أيضًا: أن الفقير والمسكين الذي لا يملك نصابًا غير أن المسكين يسأل والفقير لا يسأل.

وروى ابن إسحاق رحمه الله عن محمد عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - أن الفقير أسوأ حالًا من المسكين [4] .

وجاء في الخرشي: الفقير من له شيء لا يكفيه العام، والمسكين من لا شيء له أصلًا [5] .

ومثله في الشرح الصغير [6] ، ومنح الجليل [7] .

وجاء في الفروع: الفقير من وجد يسيرًا من كفايته، والمسكين من وجد أكثرها أو نصفها [8] .

(1) المصباح المنير، مادة: سكن.

(2) البقرة: 61.

(3) البلد: 16.

(4) البناية: 3/ 190

(5) الخرشي: 2/ 212، 213:

(6) الشرح الصغير: 1/ 657.

(7) منح الجليل: 1/ 370.

(8) الفروع: 3/ 588.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت