وقال ابن الأعرابي: المسكين هو الفقير وهو الذي لا شيء له فجعلهما سواء.
والمسكين الذليل المقهور وإن كان غنيًا [1] . . قال تعالى: {وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ} [2] .
الفقير والمسكين عند الفقهاء
ومعنى الفقير والمسكين عند الفقهاء لا يختلف كثيرًا عن معناه عند أهل اللغة.
جاء في البناية: الفقير من له أدنى شيء، والمسكين من لا شيء له. كما جاء أيضًا فيه عن أبي حنيفة: أن الفقير الذي لا يسأل، والمسكين الذي يسأل، وقيل الفقير الزمن المحتاج، والمسكين الصحيح المحتاج.
وروى الحسن عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - أن الفقير الذي يسأل ويظهر الفقارة وحاجته إلى الناس.
والمسكين هو الذي يسأل ولا يعطي وبه زمانة، قال تعالى: {أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ} [3] .
وروي عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - أنه قال: إن الفقير المذكور في الآية هو المحتاج الذي لا يسأل ولا يطرق على الأبواب، والمسكين الذي يسأل.
وجاء أيضًا: أن الفقير والمسكين الذي لا يملك نصابًا غير أن المسكين يسأل والفقير لا يسأل.
وروى ابن إسحاق رحمه الله عن محمد عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - أن الفقير أسوأ حالًا من المسكين [4] .
وجاء في الخرشي: الفقير من له شيء لا يكفيه العام، والمسكين من لا شيء له أصلًا [5] .
ومثله في الشرح الصغير [6] ، ومنح الجليل [7] .
وجاء في الفروع: الفقير من وجد يسيرًا من كفايته، والمسكين من وجد أكثرها أو نصفها [8] .
(1) المصباح المنير، مادة: سكن.
(2) البقرة: 61.
(3) البلد: 16.
(4) البناية: 3/ 190
(5) الخرشي: 2/ 212، 213:
(6) الشرح الصغير: 1/ 657.
(7) منح الجليل: 1/ 370.
(8) الفروع: 3/ 588.