عرف علماء الأصول الإجماع بتعاريف كثيرة، تختلف بحسب اختلافهم في أمور متعلقة به، كاختلافهم في الشروط والأركان والقيود ونحوها.
ومن تعاريفهم للإجماع:
قال القاضي أبو يعلى [1] :"اتفاق علماء العصر على حكم النازلة" [2] .
وقال الغزالي [3] :"هو اتفاق أمة محمد خاصة على أمر من الأمور الدينية" [4] .
وقال الآمدي [5] :"هو اتفاق جملة أهل الحل والعقد من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - , في عصر من الأعصار، على حكم واقعة من الوقائع" [6] .
(1) هو أبو يعلى، محمد بن الحسين بن محمد بن خلف البغدادي الحنبلي، ابن الفراء، المشهور بالقاضي أبو يعلى, الإمام العلامة، شيخ الحنابلة، ولد سنة 380 هـ، انتهت إليه الإمامة في الفقه، وكان عالم العراق في زمانه، ثم ولي القضاء. له مصنفات كثيرة منها: أحكام القرآن، والمعتمد، والعدة في أصول الفقه، توفي سنة 458 هـ. المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد, لابن مفلح (2/ 395) ، سير أعلام النبلاء, للذهبي (18/ 89) .
(2) العدة في أصول الفقه، لأبي يعلى (1/ 170) .
(3) هو أبو حامد، محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي، الشافعي، حجة الإسلام, فيلسوف، متصوف، له نحو مائتي مصنف، من كتبه: إحياء علوم الدين، و المستصفى من علم الأصول، و شفاء العليل. توفي سنة 505 هـ. طبقات الشافعية الكبرى, للسبكي (6/ 191) ، سير أعلام النبلاء, للذهبي (19/ 322) .
(4) المستصفى من علم الأصول، للغزالي (2/ 294) .
(5) هو أبو الحسن، علي بن محمد بن سالم التغلبي، سيف الدين الآمدي, أصولي، باحث، تعلم في بغداد والشام، وانتقل إلى القاهرة، فدرس فيها واشتهر، حسده بعض الفقهاء فتعصبوا عليه ونسبوه إلى فساد العقيدة والتعطيل ومذهب الفلاسفة، فخرج مستخفيًا إلى حماة، ومنها إلى دمشق، فتوفي بها, له نحو عشرين مصنفًا، منها: الإحكام في أصول الاحكام، ولباب الألباب، ودقائق الحقائق، توفي سنة 631 هـ. وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان, لابن خلكان (3/ 293) ، سير أعلام النبلاء, للذهبي (8/ 306) .
(6) الإحكام في أصول الأحكام، للآمدي (1/ 262) .