والمقيمين بمكة. [1] [2]
2.اختلفوا هل من أدنى الحل، أم من ميقات بلده، أم من منزله.
الأقوال:
القول الأول: من كان في الحرم من مكي وغيره وأراد العمرة خرج إلى الحل فيحرم من أدناه.
وهذا مذهب الجمهور. [3] [4]
(1) ينظر: مراتب الإجماع صـ 1/ 46، المغني 3/ 215.
(2) لا فرق بين قاطني مكة وبين غيرهم ممن هو بها كالمتمتع إذا حل ومن فسخ حجه بها؛ لأن أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم لما فسخوا الحج أمرهم فأحرموا من مكة قال جابر: [أمرنا النبي صلى الله عليه و سلم لما حللنا أن نحرم إذا توجهنا من الأبطح] رواه مسلم. ينظر: المغني 3/ 215.
(3) ينظر:، بدائع الصنائع 2/ 166، الفواكه الدواني 1/ 372، أسنى المطالب 1/ 462، المغني 3/ 215، الإنصاف 3/ 425.
(4) واختلف الفقهاء في أفضل البقاع للحل على قولين , فذهب الحنفية والحنابلة إلى تفضيل التنعيم , وهو الموضع الذي عنده المسجد المعروف الآن بمسجد عائشة بينه وبين مكة فرسخ , فهو أقرب الحل إلى مكة , سمي بذلك لأن على يمينه جبلا يقال له نعيم , وعلى شماله حبلا يقال له ناعم , والوادي نعمان. ثم الجعرانة (بكسر الجيم وإسكان العين - وقد تكسر العين وتشدد الراء) . وقال الشافعي: التشديد خطأ. وهي موضع بين مكة والطائف. ثم الحديبية (مصغرة وقد تشدد) , وهي بئر قرب مكة , بين مكة وجدة , حدث عندها صلح الحديبية المشهور. وذهب المالكية والشافعية , إلى تفضيل الجعرانة , ثم التنعيم , ثم الحديبية {لاعتماره صلى الله عليه وسلم منها في ذي القعدة عام الفتح حين قسم غنائم حنين} . وأصل الخلاف في التفضيل كما وضحه ابن عابدين بقوله:"التنعيم موضع قريب من مكة عند مسجد عائشة وهو أقرب موضع من الحل , الإحرام منه للعمرة أفضل من الإحرام لها من الجعرانة وغيرها من الحل عندنا , وإن كان صلى الله عليه وسلم لم يحرم منها {لأمره عليه الصلاة والسلام عبد الرحمن بأن يذهب بأخته عائشة إلى التنعيم لتحرم منه} والدليل القولي مقدم عندنا على الفعلي". قال ابن حجر: ولكن لا يلزم من ذلك - أي إذنه لعائشة بالاعتمار من التنعيم - تعين التنعيم للفضل لما دل عليه حديث إبراهيم عن الأسود قالا: {قالت عائشة رضي الله عنها: يا رسول الله يصدر الناس بنسكين وأصدر بنسك فقيل لها: انتظري: فإذا طهرت فاخرجي إلى التنعيم فأهلي , ثم ائتينا بمكان كذا , ولكنها على قدر نفقتك أو نصبك} . أي أن الفضل في زيادة التعب والنفقة , وإنما يكون التنعيم أفضل من جهة أخرى تساويه إلى الحل لا من جهة أبعد منه , والله أعلم. ينظر: الموسوعة الفقهية الكويتية 18/ 104.