فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 154

والذي يظهر رجحانه - والله أعلم - أن من كان في الحرم من مكي وغيره وأراد العمرة خرج إلى الحل فيحرم من أدناه، وأدنى الحل بالنسبة إلى الكعبة التنعيم، أما بالنسبة لمن أراد العمرة، فقد يكون التنعيم، وقد يكون غير التنعيم، فالذي في مزدلفة مثلا أدنى الحل إليه عرفة، والذي في الجهة الغربية من مكة أدنى الحل إليه الحديبية [1] ، ولا يلزمه أن يقصد التنعيم، الذي عينه الرسول صلى الله عليه وسلم لعائشة ـ رضي الله عنها ـ، أو الجعرانة [2] التي أحرم منها النبي - صلى الله عليه وسلم - حين رجع من غزوة حنين؛ لأن أمر النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة أن تحرم من التنعيم لكونه أقرب الحل إليها، وإحرامه من الجعرانة لكونه نازلا بها. [3]

سبب الترجيح:

1.قوة أدلة هذا القول.

2.ليجمع في النسك بين الحل والحرم، فمن أي الحل أحرم تحقق المقصود.

(1) هي قرية متوسطة ليست بالكبيرة سميت ببئر هناك عند مسجد الشجرة التي بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحتها وقال الخطابي في أماليه سميت الحديبية بشجرة حدباء كانت في ذلك الموضع وبين الحديبية ومكة مرحلة وبينها وبين المدينة تسع مراحل وفي الحديث أنها بئر وبعض الحديبية في الحل وبعضها في الحرم وهو أبعد الحل من البيت وليس هو في طول الحرم ولا في عرضه بل هو في مثل زاوية الحرم فلذلك صار بينها وبين المسجد أكثر من يوم. ينظر: معجم البلدان 2/ 229.

(2) وهي ماء بين الطائف ومكة وهي إلى مكة أقرب نزلها النبي صلى الله عليه وسلم لما قسم غنائم هوازن مرجعه من غزاة حنين وأحرم منها صلى الله عليه وسلم وله فيها مسجد وبها بئار متقاربة. ينظر: معجم البلدان 2/ 142.

(3) ينظر: الشرح الممتع 7/ 375.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت