بالبيت من الطواف يكون تبعا لما هو متصل بالبيت , ولا تبلغ درجة التبع درجة الأصل فتثبت فيه صفة الوجوب لا الركنية.
أدلة القول الثالث:
الدليل الأول:
روى عطاء عن ابن عباس أنه قرأ"فلا جناح عليه ألا يطوف بهما"وهى قراءة ابن مسعود، ويروى أنها في مصحف أبى كذلك، ويروى عن أنس مثل هذا.
نوقش:
أن ذلك خلاف ما في المصحف، ولا يترك ما قد ثبت في المصحف إلى قراءة لا يدرى أصحت أم لا، وكان عطاء يكثر الارسال عن ابن عباس من غير سماع.
والرواية في هذا عن أنس قد قيل إنها ليست بالمضبوطة، أو تكون"لا"زائدة للتوكيد. [1]
الدليل الثاني:
قول الله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [2] ، فنفي الحرج عن فاعله دليل على عدم وجوبه , فإن هذا رتبة المباح , وإنما ثبت سنيته بقوله: من شعائر الله. [3]
الترجيح:
والذي يظهر رجحانه - والله أعلم - القول بركنية السعي في العمرة وذلك لعدة أسباب:
(1) ينظر: تفسير القرطبي 2/ 182.
(2) البقرة: 158
(3) ينظر: المغني 3/ 194،