الدليل الأول: حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: (( طاف النبي صلى الله عليه وسلم وطاف المسلمون فكانت سنة فلعمري ما أتم الله حج من لم يطف بين الصفا والمروة ) ). [1]
وجه الدلالة: أن عائشة أقسمت على أن الله عز وجل لا يتم حج من لم يطف بالصفا والمروة.
الدليل الثاني: قول ابن عباس: (أمرنا عشية التروية أن نهل بالحج فإذا فرغنا من المناسك طفنا بالبيت وبالصفا والمروة وقد تم حجنا) [2]
وجه الدلالة: رتب تمام الحج على الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة فدل على أنه لا يتم الحج إلا بهما.
الدليل الثالث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي ) ). [3]
الدليل الرابع: لفعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله: (( لتأخذوا عني مناسككم ) ) [4] .
أدلة القول الثاني:
استدل القائلون بالوجوب وهم من الحنفية بما يلي:
(1) رواه مسلم في صحيحه، باب بيان أن السعي بين الصفا والمروة ركن لا يصح الحج إلا به، 2/ 929 حديث رقم: 1277.
(2) رواه البخاري في صحيحه، باب قول الله تعالى:
{ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} 2/ 570 حديث رقم: 1497
(3) رواه ابن حنبل في مسنده، باب حديث امرأة رضي الله عنها، 6/ 422 حديث رقم: 27408، ورواه الدارقطني في سننه، باب المواقيت، 2/ 256 حديث رقم: 87، وصححه الألباني في إرواء الغليل 4/ 269.
(4) سبق تخريجه.