الدليل الأول: قوله عز وجل: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [1] .
وجه الدلالة: حج البيت هو زيارة البيت، فظاهره يقتضي أن يكون طواف الزيارة هو الركن لا غير إلا أنه زيد عليه الوقوف بعرفة بدليل فمن ادعى زيادة السعي فعليه الدليل. [2]
الدليل الثاني: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - الحج عرفة فظاهره يقتضي أن يكون الوقوف بعرفة كل الركن إلا أنه زيد عليه طواف الزيارة فمن ادعى زيادة السعي فعليه الدليل.
الدليل الثالث: وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت (( أتم الله حج من لم يطف بين الصفا والمروة ) ). [3]
وجه الدلالة: فيه إشارة إلى أنه واجب وليس بفرض لأنها وصفت الحج بدونه بالنقصان لا بالفساد وفوت الواجب هو الذي يوجب النقصان فأما فوت الفرض فيوجب الفساد والبطلان. [4]
الدليل الرابع: أن الفرضية إنما ثبتت بدليل مقطوع به، ولا يوجد ذلك في محل الاجتهاد إذا كان الخلاف بين أهل الديانة. [5]
أدلة القول الثالث:
استدل القائلون بأن سعي الحج سنة بما يلي:
(1) آل عمران: 97.
(2) ينظر: بدائع الصنائع 2/ 133.
(3) سبق تخريجه.
(4) ينظر: بدائع الصنائع 2/ 133.
(5) ينظر: بدائع الصنائع 2/ 133.