وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (196) ففرق تعالى بين اسميهما وبين حكميهما; فلم يجز أن يقال: هما شيء واحد. [1]
القول السابع: أن المتمتع هو من اعتمر في أي أشهر السنة كانت عمرته قبل أشهر الحج أو في أشهر الحج, ثم أقام حتى حج من عامه, فهذا عليه الهدي أو الصوم;
وكذلك من اعتمر في أشهر الحج ثم أقام حتى حج من عامه أو لم يحج فعليه الهدي أو الصوم.
عن طاووس قال: إذا أهل بالعمرة في أشهر الحج فعليه الهدي, وإن لم يحج.
نوقش: بأن هذا خطأ; لأن الله تعالى يقول: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ (196) } فصح بنص القرآن أنه ليس متمتعا إلا من حج بعد عمرته لوجوب الصيام عليه في الحج إن لم يجد هديا.
القول الثامن: أن المتمتع هو من أهل بالعمرة في أشهر الحج لا قبلها, ثم أقام بمكة حتى حج من عامه, فإن خرج بين العمرة والحج إلى ما تقصر فيه الصلاة من مكة فليس متمتعا.
قال عطاء: عمرته في الشهر الذي يهل فيه فإذا سافر سفرا تقصر فيه الصلاة فليس بمتمتع. [2]
(1) ينظر: المحلى 7/ 158.
(2) ينظر: المحلى 7/ 158.