فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 154

القول الرابع: ليس المتمتع إلا من أهل بالعمرة في أشهر الحج ثم أقام بمكة حتى حج من عامه فإن رجع إلى أهله بين العمرة والحج فليس متمتعا.

وهذا مذهب الحنابلة. [1]

القول الخامس: أن المتمتع الذي يجب عليه الصوم أو الهدي هو من ابتدأ عمرته بأن يحرم لها في أحد أشهر الحج، لا قبل ذلك أصلا, ويتم عمرته ثم يحج من عامه، سواء رجع فيما بين ذلك إلى الميقات أو إلى منزله أو إلى أفق أبعد من منزله, أو مثله أو أقرب منه, أو أقام بمكة, اعتمر فيما بين ذلك عمرا كثيرة أو لم يعتمر; فإن أحرم بالعمرة قبل هلال شوال فليس بمتمتع, ولا هدي عليه, ولا صوم إن حج من عامه, أقام بمكة أو لم يقم عمل بعض عمرته أكثرها أو أقلها في أشهر الحج, أو لم يعمل منها شيئا في أشهر الحج إلا أن يعتمر بعد ذلك من أشهر الحج فيكون متمتعا. [2] .

القول السادس: أن المتمتع ليس بالذي تصنعون يتمتع أحدكم بالعمرة قبل الحج, ولكن الحاج إذا فاته الحج أو ضلت راحلته أو كسر حتى يفوته الحج فإنه يجعلها عمرة, وعليه الحج من قابل, وما استيسر من الهدي.

نوقش: أن غيره من الصحابة، رضي الله عنهم، قد خالفوه; ووجدناه قولا بلا دليل; بل الدليل قائم على خطئه; لأن الله تعالى سمى من حال بينه وبين إدراك الحج حتى فات وقته: محصرا, ولم يسمه: متمتعا وفرق بين حكمه وبين حكم المتمتع, قال تعالى: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} وقال تعالى: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ

(1) ينظر: كشاف القناع 2/ 411.

(2) ينظر: المحلى 7/ 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت