القول الأول: من لم يجد النعلين يقطع الخفين أسفل من الكعبين [1] ويلبسهما، فإن لبسهما على حالهما لزمته الفدية.
وهو قول الحنفية [2] والمالكية [3] والشافعية [4] ، ورواية عن أحمد [5] .
القول الثاني: للمحرم إذا لم يجد النعلين أن يلبس الخفين من غير قطع، ولا فدية عليه في ذلك.
وهذا هو المذهب المنصوص عن أحمد في أكثر الروايات المنقولة عنه. [6]
الأدلة:
أدلة القول الأول:
استدل القائلون: من لم يجد النعلين يقطع الخفين أسفل من الكعبين ويلبسهما بما يلي:
عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما- أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم ما يلبس المحرم من الثياب؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( لا يلبس القمص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف
(1) فسر الجمهور الكعب الذي يقطع الخف أسفل منه بأنهما العظمان الناتئان عند مفصل الساق والقدم. وفسره محمد بن الحسن بالمفصل الذي في وسط القدم عند معقد الشراك. ووجهه أنه:"لما كان الكعب يطلق عليه وعلى الناتئ حمل عليه احتياطا."
قال الحافظ في الفتح:"وقيل إن هذا لا يعرف عند أهل اللغة، وقيل: إنه لا يثبت عن محمد".
ينظر: فتح القدير 2/ 142، وانظر فتح الباري 3/ 259، 471.
(2) ينظر: الهداية 2/ 141،،الدر المحتار مع متن التنوير 2/ 224، الاختيار لتعليل المختار 1/ 155، بدائع الصنائع 3/ 204، المبسوط 4/ 126.
(3) ينظر: الفواكه الدواني 2/ 823، المدونة 1/ 463.
(4) ينظر: المهذب والمجموع 7/ 278، الأم 3/ 366، مغني المحتاج 2/ 293.
(5) ينظر: المغني 5/ 120، كشاف القناع 2/ 426، شرح العمدة في بيان مناسك الحج والعمرة 2/ 22.
(6) ينظر: المغني 5/ 120، شرح العمدة 2/ 21، كشاف القناع 2/ 426.