فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 154

إلا أن لا يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما أسفل من الكعبين ولا تلبسوا من الثياب شيئا مسه الزعفران أو الورس )) . [1]

وجه الدلالة: أنه نص صريح في وجوب قطع الخفين للمحرم الذي لم يجد النعلين، وهو مقيد لما جاء في حديثي ابن عباس وجابر [2] - رضي الله عنهما، فيحمل المطلق على المقيد هنا. [3]

نوقش هذا الاستدلال من أوجه:

الوجه الأول: أن حديث ابن عمر منسوخ بحديث ابن عباس وجابر - رضي الله عنهم - [4] لأن حديث ابن عباس بعرفات، وحديث ابن عمر كان قبل ذلك، حين أنشأ النبي - صلى الله عليه وسلم - الحج من المدينة، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - نهاهم أولًا عن لبس السراويل والخفاف من غير قطع، ثم لما رأى حاجة الناس في أيام

(1) رواه ابن ماجه في سننه، باب ما يلبس المحرم من الثياب، 2/ 977 حديث رقم: 2929، وصححه الألباني، ينظر: صحيح وضعيف سنن ابن ماحه 6/ 492 حديث رقم: 2929.

(2) جابر بن عبدالله بن عمرو بن حرام بن عمرو بن سواد بن سلمة ويقال ابن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة السلمي الأنصاري المديني، شهد بدرا مع النبي صلى الله عليه وسلم، كنيته أبو عبدالله، وقيل شهد العقبة مع أبيه، مات سنة ثمان أو تسع وسبعين بعد أن عمي، وكان له يوم مات أربع وتسعون سنة، وصلى عليه أبان بن عثمان وهو والي المدينة، قال عمرو بن علي آخر من مات بالمدينة جابر بن عبدالله في سنة تسع وسبعين. ينظر: رجال صحيح مسلم 1/ 133.

(3) ينظر: شرح صحيح مسلم 8/ 315، المجموع شرح المهذب 7/ 278، والمغني 5/ 121.

(4) حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( السراويل لمن لم يجد الإزار، والخفان لمن لم يجد النعلين ) )، حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من لم يجد نعلين فليلبس خفين، ومن لم يجد إزارا فليلبس سراويل ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت