12799- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِىُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ قَالاَ أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِىُّ حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِى ابْنُ لَهِيعَةَ وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ يَوْمًا فَأَذِنَ لَهُ وَرَأْسُهُ فِى يَدِ جَارِيَةٍ لَهُ تُرَجِّلُهُ فَنَزَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: دَعْهَا تُرَجِّلُكَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ أَرْسَلْتَ إِلَىَّ جِئْتُكَ فَقَالَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّمَا الْحَاجَةُ لِى إِنِّى جِئْتُكَ لِتَنْظُرَ فِى أَمْرِ الْجَدِّ فَقَالَ زَيْدٌ: لاَ وَاللَّهِ مَا نَقُولُ فِيهِ. فَقَالَ عُمَرُ لَيْسَ ِوَحْىٍ حَتَّى نَزِيدَ فِيهِ وَنَنْقُصَ فِيهِ إِنَّمَا هُوَ شَىْءٌ نُرَاهُ فَإِنْ رَأَيْتُهُ وَافَقَنِى تَبَعْتُهُ وَإِلاَّ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ فِيهِ شَىْءٌ فَأَبَى زَيْدٌ فَخَرَجَ مُغْضَبًا قَالَ قَدْ جِئْتُكَ وَأَنَا أَظُنُّكَ سَتَفْرُغُ مِنْ حَاجَتِى ثُمَّ أَتَاهُ مَرَّةً أُخْرَى فِى السَّاعَةِ الَّتِى أَتَاهُ الْمَرَّةَ الأُولَى فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى قَالَ: فَسَأَكْتُبُ لَكَ فِيهِ فَكَتَبَهُ فِى قِطْعَةِ قَتَبٍ وَضَرَبَ لَهُ مَثَلًا إِنَّمَا مَثَلُهُ مَثَلُ شَجَرَةٍ نَبَتَتْ عَلَى سَاقٍ وَاحِدٍ فَخَرَجَ فِيهَا غُصْنٌ ثُمَّ خَرَجَ فِى الْغُصْنِ غُصْنٌ آخَرُ فَالسَّاقُ يَسْقِى الْغُصْنَ فَإِنْ قَطَعْتَ الْغُصْنُ الأَوَّلُ رَجَعَ الْمَاءُ إِلَى الْغُصْنِ يَعْنِى الثَّانِى وَإِنْ قَطَعْتَ الثَّانِى رَجَعَ الْمَاءُ إِلَى الأَوَّلِ فَأَتَى بِهِ فَخَطَبَ النَّاسَ عُمَرُ ثُمَّ قَرَأَ قِطْعَةَ الْقَتَبِ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَدْ قَالَ فِى الْجَدِّ قَوْلًا وَقَدْ أَمْضَيْتُهُ قَالَ: وَكَانَ أَوَّلُ جَدٍّ كَانَ فَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ الْمَالَ كُلَّهُ مَالَ ابْنِ ابْنِهِ دُونَ إِخْوَتِهِ فَقَسَمَهُ بَعْدَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ.