12800- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتُوَيْهِ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنِى أَبُو طَاهِرٍ: أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِى الزِّنَادِ قَالَ: أَخَذَ أَبُو الزِّنَادِ هَذِهِ الرِّسَالَةَ مِنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَمِنْ كُبَرَاءِ آلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لِعَبْدِ اللَّهِ مُعَاوِيَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَذَكَرَ الرِّسَالَةَ بِطُولِهَا وَفِيهَا: وَلَقَدْ كُنْتُ كَلَّمْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فِى شَأْنِ الْجَدِّ وَالإِخْوَةِ مِنَ الأَبِ كَلاَمًا شَدِيدًا وَأَنَا يَوْمَئِذٍ أَحْسَبُ أَنَّ الإِخْوَةَ أَقْرَبُ حَقًّا فِى أَخِيهِمْ مِنَ الْجَدِّ وَيَرَى هُوَ يَوْمَئِذٍ أَنَّ الْجَدَّ هُوَ أَقْرَبُ مِنَ الإِخْوَةِ فَطَالَ تَحَاوُرُنَا فِيهِ حَتَّى ضَرَبْتُ لَهُ بَعْضَ بَنِيهِ مَثَلًا بِمِيرَاثِ بَعْضِهِمْ دُونَ بَعْضٍ فَأَقْبَلَ عَلَىَّ كَالْمُغْتَاظِ فَقَالَ: وَاللَّهِ الَّذِى لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَوْ أَنِّى قَضَيْتُهُ الْيَوْمَ لِبَعْضِهِمْ دُونَ بَعْضٍ لَقَضَيْتُهُ لِلْجَدِّ وَلَرَأَيْتُ أَنَّهُ أَوْلَى بِهِ وَلَكِنْ لَعَلَّهُمْ أَنْ يَكُونُوا ذَوِى حَقٍّ وَلَعَلِّى لاَ أُخَيِّبُ سَهْمَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَسَوْفَ أَقْضِى بَيْنَهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى نَحْوَ الَّذِى أَرَى يَوْمَئِذٍ فَحَسِبْتُهُ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ آخِرِ كَلاَمٍ حَاوَرْتُ فِيهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ فِى شَأْنِ الْجَدِّ وَالإِخْوَةِ ثُمَّ حَسِبْتُ أَنَّهُ كَانَ يَقْسِمُ بَعْدَهُمْ ثُمَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ بَيْنَ الْجَدِّ وَالإِخْوَةِ نَحْوَ الَّذِى كَتَبْتُ بِهِ إِلَيْكَ فِى هَذِهِ الصَّحِيفَةِ وَحَسِبْتُ أَنِّى قَدْ وَعَيْتُ ذَلِكَ فِيمَا حَضَرْتُ مِنْ قَضَائِهِمَا.