13530- وَحَدَّثَنَا أَبُو مَنْصُورٍ: الْظُفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَلَوِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاتِى حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِىُّ حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِىُّ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ النُّعْمَانِ اللَّيْثِىُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: « اللَّهُمَّ أَحْيِنِى مِسْكِينًا وَأَمِتْنِى مِسْكِينًا وَاحْشُرْنِى فِى زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » . فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا: وَلِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: « لأَنَّهُمْ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الأَغْنِيَاءِ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا يَا عَائِشَةُ لاَ تَرُدِّى الْمِسْكِينَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ يَا عَائِشَةُ أَحِبِّى الْمَسَاكِينِ وَقَرِّبِيهِمْ فَإِنَّ اللَّهَ يُقَرِّبُكِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » . {ق} قَالَ أَصْحَابُنَا فَقَدِ اسْتَعَاذَ مِنَ الْفَقْرِ وَسَأَلَ الْمَسْكَنَةَ وَقَدْ كَانَ لَهُ بَعْضُ الْكِفَايَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمِسْكِينَ مَنْ لَهُ بَعْضُ الْكِفَايَةِ. قَالَ الشَّيْخُ قَدْ رُوِىَ فِى حَدِيثِ شَيْبَانَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم-: أَنَّهُ اسْتَعَاذَ مِنَ الْمَسْكَنَةِ وَالْفَقْرِ فَلاَ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ اسْتِعَاذَتُهُ مِنَ الْحَالِ الَّتِى شَرَّفَهَا فِى أَخْبَارٍ كَثِيرَةٍ وَلاَ مِنَ الْحَالِ الَّتِى سَأَلَ أَنْ يُحْيَى وَيُمَاتَ عَلَيْهَا وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَسْأَلَتُهُ مُخَالِفَةً لِمَا مَاتَ -صلى الله عليه وسلم- عَلَيْهِ فَقَدْ مَاتَ مَكْفِيًّا بِمَا أَفَاءَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَوَجْهُ هَذِهِ الأَحَادِيثِ عِنْدِى وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ اسْتَعَاذَ مِنْ فِتْنَةِ الْفَقْرِ وَالْمَسْكَنَةِ الَّذِينَ يَرْجِعُ مَعْنَاهُمَا إِلَى الْقِلَّةِ كَمَا اسْتَعَاذَ مِنْ فِتْنَةِ الْغِنَى.