فهرس الكتاب

الصفحة 19826 من 26668

16505- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ الْمُزَكِّى أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَنَزِىُّ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِى قَوْلِهِ (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ) وَقَوْلِهِ (وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ) وَقَوْلِهِ (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ) وَقَوْلِهِ (وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا) {ق} فَهَذَا وَنَحْوُهُ نَزَلَ بِمَكَّةَ وَالْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ لَيْسَ لَهُمْ سُلْطَانٌ يَقْهَرُ الْمُشْرِكِينَ وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَتَعَاطَوْنَهُمْ بِالشَّتْمِ وَالأَذَى فَأَمَرَ اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يُجَازَى مِنْهُمْ أَنْ يُجَازُوا بِمِثْلِ الَّذِى أُتِىَ إِلَيْهِ أَوْ يَصْبِرُوا وَيَعْفُوا فَهُوَ أَمْثَلُ فَلَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِلَى الْمَدِينَةِ وَأَعَزَّ اللَّهُ سُلْطَانَهُ أَمَرَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَنْتَهُوا فِى مَظَالِمِهِمْ إِلَى سُلْطَانِهِمْ وَلاَ يَعْدُو بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ كَأَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ (وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِفْ فِى الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا) يَقُولُ يَنْصُرُهُ السُّلْطَانُ حَتَّى يُنْصِفَهُ مِنْ ظَالِمِهِ وَمَنِ انْتَصَرَ لِنَفْسِهِ دُونَ السُّلْطَانِ فَهُوَ عَاصٍ مُسْرِفٌ قَدْ عَمِلَ بَحَمِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ وَلَمْ يَرْضَ بِحُكْمِ اللَّهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت