16899- أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِى حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِى رَجَاءٍ مَوْلَى أَبِى قِلاَبَةَ قَالَ: كَانَ أَبُو قِلاَبَةَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَسَأَلَهُمْ عَنِ الْقَسَامَةِ قَالُوا: أَقَادَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَالْخُلَفَاءُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَ: مَا تَقُولُ يَا أَبَا قِلاَبَةَ؟ قَالَ: عِنْدَكَ رُءُوسُ الأَجْنَادِ وَأَشْرَافُ الْعَرَبِ شَهِدَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ حِمْصَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ أَنَّهُ سَرَقَ وَلَمْ يَرَوْهُ أَكُنْتَ تَقْطَعُهُ؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: شَهِدَ أَرْبَعَةٌ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ حِمْصَ أَنَّهُ زَنَى وَلَمْ يَرَوْهُ أَكُنْتَ تَرْجُمُهُ؟ قَالَ: لاَ. قَالَ فَهَذَا أَشْبَهُ وَاللَّهِ مَا عَلِمْنَا رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَتَلَ أَحَدًا إِلاَّ أَنْ يَقْتُلَ رَجُلًا فَيُقْتَلَ بِهِ. قَالَ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ: فَأَيْنَ حَدِيثُ الْعُرَنِيِّينَ؟ فَقَالَ أَبُو قِلاَبَةَ: إِيَّاىَ حَدَّثَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ قَوْمًا مِنْ عُكْلٍ أَوْ عُرَيْنَةَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ فَأَمَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِلِقَاحٍ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا فَانْطَلَقُوا فَلَمَّا صَحُّوا قَتَلُوا رَاعِىَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَاسْتَاقُوا النَّعَمَ فَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- خَبَرُهُمْ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ فَبَعَثَ فِى آثَارِهِمْ فَمَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ حَتَّى أُتِىَ بِهِمْ فَأَمَرَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقُطِّعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ وَسُمِرَتْ أَعْيُنُهُمْ وَأُلْقُوا فِى الْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ فَلاَ يُسْقَوْنَ حَتَّى مَاتُوا فَهَؤُلاَءِ قَوْمٌ قَتَلُوا وَسَرَقُوا وَكَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ. فَقَالَ عَنْبَسَةُ: سُبْحَانَ اللَّهِ. فَقَالَ أَبُو قِلاَبَةَ: أَتَتَّهِمُنِى يَا عَنْبَسَةُ؟ قَالَ: لاَ وَلَكِنْ هَذَا الْجُنْدُ لاَ يَزَالُ بِخَيْرٍ مَا أَبْقَاكَ اللَّهُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ. رَوَاهُ الْبُخَارِىُّ فِى الصَّحِيحِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ هَارُونَ الْحَمَّالِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ مُخْتَصَرًا.