16900- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْحَافِظُ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِى عُثْمَانَ الصَّوَّافُ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ أَبِى خَالِدٍ الأَصْبَهَانِىُّ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ الصَّوَّافُ حَدَّثَنِى أَبُو رَجَاءٍ مَوْلَى أَبِى قِلاَبَةَ حَدَّثَنِى أَبُو قِلاَبَةَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبْرَزَ سَرِيرَهُ يَوْمًا لِلنَّاسِ فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِى الْقَسَامَةِ؟ قَالَ: فَأَضَبَّ النَّاسُ قَالُوا نَقُولُ الْقَوَدُ بِهَا حَقٌّ قَدْ أَقَادَتْ بِهَا الْخُلَفَاءُ. قَالَ: مَا تَقُولُ يَا أَبَا قِلاَبَةَ وَنَصَبَنِى لِلنَّاسِ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عِنْدَكَ رُءُوسُ الأَجْنَادِ وَأَشْرَافُ الْعَرَبِ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ خَمْسِينَ مِنْهُمْ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ بِدِمَشْقَ مُحْصِنٍ أَنَّهُ قَدْ زَنَى لَمْ يَرَوْهُ أَكُنْتَ تَرْجُمُهُ؟ قَالَ: لاَ. قُلْتُ: أَفَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ خَمْسِينَ مِنْهُمْ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ بِحِمْصَ أَنَّهُ سَرَقَ لَمْ يَرَوْهُ أَكُنْتَ تَقْطَعُهُ؟ قَالَ: لاَ قُلْتُ فَوَاللَّهِ مَا قَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَحَدًا قَطُّ إِلاَّ فِى إِحْدَى ثَلاَثِ خِصَالٍ رَجُلٌ قَتَلَ بِجَرِيرَةِ نَفْسِهِ يُقْتَلُ أَوْ رَجُلٌ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانٍ أَوْ رَجُلٌ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَارْتَدَّ عَنِ الإِسْلاَمِ قَالَ فَقَالَ الْقَوْمُ: أَوَلَيْسَ قَدْ حَدَّثَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَطَعَ فِى السَّرَقِ وَسَمَرَ الأَعْيُنَ وَنَبَذَهُمْ فِى الشَّمْسِ حَتَّى مَاتُوا ؟ فَقُلْتُ: أَنَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ إِيَّاىَ حَدَّثَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ نَفَرًا مِنْ عُكْلٍ ثَمَانِيَةً قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَبَايَعُوهُ عَلَى الإِسْلاَمِ وَاسْتَوْخَمُوا الأَرْضَ وَسَقِمَتْ أَجْسَامُهُمْ فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: أَلاَ تَخْرُجُونَ مَعَ رَاعِينَا فِى إِبِلِهِ فَتُصِيبُونَ مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا؟ قَالُوا: بَلَى. فَخَرَجُوا فَشَرِبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا فَصَحُّوا وَقَتَلُوا الرَّاعِىَ وَاطَّرَدُوا النَّعَمَ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَبَعَثَ فِى آثَارِهِمْ فَأُدْرِكُوا فَجِىءَ بِهِمْ فَأَمَرَ بِهِمْ فَقُطِّعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ وَسُمِرَتْ أَعْيُنُهُمْ وَنُبِذُوا فِى الشَّمْسِ حَتَّى مَاتُوا. قُلْتُ: وَأَىُّ شَىْءٍ أَشَدُّ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلاَءِ ارْتَدُّوا عَنِ الإِسْلاَمِ وَقَتَلُوا وَسَرَقُوا. فَقَالَ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ: وَاللَّهِ إِنْ سَمِعْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ . فَقُلْتُ: أَتَرُدُّ عَلَىَّ حَدِيثِى يا عَنْبَسَةُ؟ فَقَالَ: لاَ وَلَكِنْ جِئْتُ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ وَاللَّهِ لاَ يَزَالُ هَذَا الْجُنْدُ بِخَيْرٌ مَا عَاشَ هَذَا الشَّيْخُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ.