20195- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِىُّ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فِى قَوْلِهِ (كُلَّ ذِى ظُفُرٍ) قَالَ هُوَ الْبَعِيرُ وَالنَّعَامَةُ وَفِى قَوْلِهِ (إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا) يَعْنِى مَا عَلَقَ بِالظُّهْرِ مِنَ الشَّحْمِ أَوِ الْحَوَايَا وَهُوَ الْمَبْعَرُ. {ت} وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ ابْنُ أَبِى نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ مِنْ قَوْلِهِ فِى تَفْسِيرِ كُلِّ ذِى ظُفُرٍ وَالْحَوَايَا وَقَدْ مَضَى فِى الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ وَغَيْرِهِ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ: « لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَجَمَلُوهَا فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا » .
{ش} قَالَ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: فَلَمْ يَزَلْ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى بَنِى إِسْرَائِيلَ الْيَهُودِ خَاصَّةً وَغَيْرِهِمْ عَامَّةً مُحَرَّمًا مِنْ حِينِ حَرَّمَهُ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مُحَمَّدًا -صلى الله عليه وسلم- فَفَرَضَ الإِيمَانَ بِهِ وَأَعْلَمَ خَلْقَهُ أَنَّ دِينَهُ الإِسْلاَمُ الَّذِى نَسَخَ بِهِ كُلَّ دِينٍ قَبْلَهُ فَقَالَ (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلاَمُ) وَأَنْزَلَ فِى أَهْلِ الْكِتَابِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ) الآيَةَ وَأَمَرَ بِقِتَالِهِمْ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ إِنْ لَمْ يُسْلِمُوا وَأَنْزَلَ فِيهِمُ (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِىَّ الأُمِّىَّ الَّذِى يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِى التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِى كَانَتْ عَلَيْهِمْ) قَالَ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فَقِيلَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَوْزَارَهُمْ وَمَا مُنِعُوا بِمَا أَحْدَثُوا قَبْلَ مَا شُرِعَ مِنْ دِينِ مُحَمَّدٍ -صلى الله عليه وسلم-.