21510- أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ الْمُزَكِّى أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِىُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِى مَرْيَمَ أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنِى عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِىَّ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ وَقَدْ نَصَبْتُ عَلَى بَابِ حُجْرَتِى عَبَاءَةً وَعَلَى عَرْضِ بَيْتِى سِتْرٌ إِرْمِنِىُّ فَدَخَلَ الْبَيْتَ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ: « مَا لِى يَا عَائِشَةُ وَالدُّنْيَا » . فَهَتَكَ السِّتْرَ حَتَّى وَقَعَ بِالأَرْضِ وَفِى سَهْوَتِهَا سِتْرٌ فَهَبَّتْ رِيحٌ فَكَشَفَتْ نَاحِيَةَ السِّتْرِ عَنْ بَنَاتٍ لِعَائِشَةَ لُعَبٍ فَقَالَ: « مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ؟ » .
قَالَتْ بَنَاتِى قَالَتْ وَرَأَى بَيْنَ طُوبِهَا فَرَسًا لَهُ جَنَاحَانِ مِنْ رُقَعٍ قَالَ: « فَمَا هَذَا الَّذِى أَرَى فِى وَسْطِهِنَّ؟ » . قَالَتْ: فَرَسٌ. قَالَ: « مَا هَذَا الَّذِى عَلَيْهِ؟ » . قَالَتْ: جَنَاحَانِ. قَالَ: « فَرَسٌ لَهُ جَنَاحَانِ؟ » . قَالَتْ أَوَمَا سَمِعْتَ أَنَّ لِسُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ خَيْلًا لَهُ أَجْنِحَةٌ قَالَتْ: فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِى السُّنَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى مَرْيَمَ وَقَالَ فِى الْحَدِيثِ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ أَوْ خَيْبَرَ. {ق} وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- النَّهْىُ عَنِ التَّصَاوِيرِ وَالتَّمَاثِيلِ مِنْ أَوْجُهٍ كَثِيرَةٍ عَنْهُ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمَحْفُوظُ فِى رِوَايَةِ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قُدُومَهُ مِنْ غَزْوَةِ خَيْبَرَ وَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الصُّوَرِ وَالتَّمَاثِيلِ ثُمَّ كَانَ تَحْرِيمُهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَمِنْ جُمْلَةِ مَنْ رَوَى النَّهْىَ عَنْهَا عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- أَبُو هُرَيْرَةَ وَإِسْلاَمُهُ كَانَ زَمَنَ خَيْبَرَ فَيَكُونُ السَّمَاعُ بَعْدَهُ وَفِى حَدِيثِ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- أَمَرَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ زَمَنَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِالْبَطْحَاءِ أَنْ يَأْتِىَ الْكَعْبَةَ فَيَمْحُوَ كُلَّ صُورَةٍ فِيهَا فَلَمْ يَدْخُلْهَا النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- حَتَّى مُحِيَتْ كُلُّ صُورَةٍ فِيهَا.