21511- قَالَ الشَّيْخُ وَزَمَنُ الْفَتْحِ كَانَ بَعْدَ خَيْبَرَ وَأَيْضًا فَإِنَّهَا كَانَتْ صَغِيرَةً فِى الْوَقْتِ الَّذِى زُفَّتْ فِيهِ إِلَى النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَمَعَهَا اللُّعَبُ ثَبَتَ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- تَزَوَّجَهَا وَهِىَ ابْنَةُ سَبْعِ سِنِينَ وَزُفَّتْ إِلَيْهِ وَهْىَ ابْنَةُ تِسْعِ سِنِينَ وَلُعَبُهَا مَعَهَا وَمَاتَ عَنْهَا وَهِىَ ابْنَةُ ثَمَانَ عَشْرَةَ. أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِى أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِى جَعْفَرٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا فَيَّاضُ بْنُ زُهَيْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ فَذَكَرَهُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ. {ق} وَلَيْسَ فِى شَىْءٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ: أَنَّهَا كَانَتْ بَلَغَتْ مَبْلَغَ النِّسَاءِ بِغَيْرِ السِّنِّ فِى وَقْتِ زِفَافِهَا فَيُحْتَمَلُ إِنْ كَانَ إِشْغَالُهَا بِلُعَبِهَا وَتَقْرِيرُ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- إِيَّاهَا عَلَى ذَلِكَ إِلَى وَقْتِ بُلُوغِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَعَلَى هَذَا حَمْلَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فَقَالَ وَلَيْسَ وَجْهُ ذَلِكَ عِنْدَنَا إِلاَّ مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا لَهْوٌ لِلصِّبْيَانِ فَلَوْ كَانَ لِلْكِبَارِ لَكَانَ مَكْرُوهًا وَذَكَرَ الْحَلِيمِىُّ أَنَّهُ إِنْ عُمِلَ مِنْ خَشَبٍ أَوْ حَجَرٍ أَوْ صُفْرٍ أَوْ نُحَاسٍ شِبْهُ آدَمِىٍّ تَامُّ الأَطْرَافِ كَالْوَثَنِ وَجَبَ كَسْرُهُ وَلَمْ يَجُزْ إِطْلاَقُ إِمْسَاكِهِ لَهُنَّ فَأَمَّا إِذَا كَانَتِ الْوَاحِدَةُ مِنْهُنَّ تَأْخُذُ خِرْقَةً فَتَلُفُّهَا ثُمَّ تُشَكِّلُهَا بِشَكْلٍ مِنْ أَشْكَالِ الصَّبَايَا وَتُسَمِّيهَا بِنْتًا أَوْ أُمًّا وَتَلْعَبُ بِهَا فَلاَ تُمْنَعُ مِنْهَا وَذَكَرَ مَا فِى ذَلِكَ مِنَ انْبِسَاطِ قَلْبِهَا وَحُسْنِ نُشُوِّهَا وَمُمَارَسَتِهَا مُعَالَجَةَ الصِّبْيَانِ.